قطع إيدك !

21 أغسطس، 2012

2 تعليقان

سلام الله عليكم ورحمة منه وبركاته،
إزدادت في الآونة الأخيرة حالات التحرش خاصة خلال عيد الفطر 1433 هـ / 2012 م .. بالرغم من وجود أكثر من 20 حملة شعبية و مدنية للحد من حالات التحرش ونشر الوعي وتجريمها وسن قوانين لها إلا أنها تزيد بشكل يشبه الظاهره المرعبة لمجتمعنا المصري.

وإذا تكلمنا عن الأسباب نذكر:

1) إنحطاط الأخلاق :

أصبحنا في مجتمع إستغلالي يتشبث بأي فرصة لإستغلال غيره وضاع دور الأسره والمدرسة في التربية وتلك ليست نظرة تشاؤمية على قدر واقع نعيشه وسط إنحلال أخلاقي متغلغل بكل وسائل الإعلام حتى جعل من البلطجي بطلاً في كل وسائله.

2) غياب الأمن :

من أهم الاسباب ايضاً غياب الأمن ودور الشرطة في حفظ النظام وسواد حالة من أنه أصبح لا يوجد من يحمي أي مواطن يمشي في الشارع من أي إعتداء.

3) ثقافة الشماعة :

كأغلب الأشياء والأحداث التي توجد في مجتمعنا توجد دائماً التبريرات والأعذار لغياب الوعي والثقافة
– كتبرير أن اللبس الفاضح للفتيات هو ما يستفز الشباب لمعاكستهم والتحرش بهم.
– وأن الإعلام صور لهؤلاء الشباب الذين لم يتجاوز عمرهم 13 من العمر أحياناً بأن الفتاة تسعد بمعاكستها والإعتداء عليها بالقول أو باللمس.
كلها تبريرات لا تصدر إلا من أشخاص عديمي الأخلاق والقيم والدين فكيف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [لَأَنْ يُطْعَنْ فِي رَأَّسَ أَحِدُكُمْ بِمِخْيَطِ مِنْ حَديدِ خَيْرِ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امرأة لَا تَحِلُ لَهُ] (صححه الألباني)
أو كما نهانا رب العزة في كتابه الكريم بقوله تعالى :

[قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ] (النور:30)إيضاً لابد من الإنصاف والقول بإن الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم
[يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا] (الأحزاب :59)

فكما أمر الله تعالى الشباب بغض البصر وفحاشة لمس النساء كذلك أمر النساء بالإحتشام وحفظ العورة حتى لا يؤذين فالإلتزام بالزي الذي لا يثير غريزة أشباه الرجال ممن نفوسهم ضعيفه بألا يصف ولا يشف ولا يجسم ولا يبدي زينة من النساء.

كما قال الله تعالى [وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] (النور:31)

4) الظاهرة :

لا يغيب عن الكثيرين الفترة القصيرة أيام ثورة 25 يناير 2011 وعلو الحس الوطني والأخلاقي في المجتمع المصري الذي جعل إي شخص مجرد أن يفكر في عمل سئ يجعله يشعر بالدنو والحقارة مما يجعله يخشى فعل ذلك رغم غياب الأمن ايضاً وقتها، إذن فهي ظاهرة لأن الفساد بدأ ينتشر مرة أخرى في مجتمعنا على شكل “أفعل كما يفعل الناس”.

وبالنهاية أتوجه بنصيحة لأي فتاة أو سيدة تتعرض لأي نوع من أنواع التحرش ألا تتغاضى عن حقها أو تتركه، أما عنك فما رأيك في تلك الظاهرة ؟