أنا مستني ….. ونظرية الإنتظــــــــــار

10 يونيو، 2009

2 تعليقان

سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته،

أنا مستني …. ده شعاري دلوقت بعد ما خلصت الإمتحانات والحمد لله ولأني خلصت سنة رابعه اللي كانت مليانه بأحداث كتيرة ومختلفة كمان مش بس أنا مستني البكالوريوس لأ كمان عشان احنا كان من المفترض ننتقل لمنزلنا الجديد ولكن لظروف السكان آجرين العقار بتاعنا لسه ما مشيوش فقد كيفت حياتي على اننا سننتقل ولم ننتقل وبقينا في منزلنا اللي احنا فيه حتى بعد ان بعناه لعمي وبالرغم من اننا الآن نملك عقار بالكامل أخر لكن لا استطيع ان اسطو على المستأجرين وأنا مستني اننا ننقل لبيتنا الجديد بما يعني لي اسلوب حياة جديد.
كمان أنا مستني ميعاد التجنيد عشان ابدأ امشي في ورقي وكل حاجه في حياتي دلوقت بقت مرهونه بأنني مستني حاجه أو حاجات كتير.
كل شئ اصبح مؤجل لحين أشعار آخر من اللي انا مستنيه.
وأكتر حاجه مش بحبها التسويف . وهو اني مستني حاجه عشان اعمل حاجه.فقد كرهت الانتظار طويلاً لحدوث شئ اي شئ قد يغير من مساري أو من خططي وتخطيطي.
ده كمان غير ان انا مستني حاجات كتيييييييييييييييييير جداً مش عارف احكي عنها مللت الإنتظار وجعل كل شئ مربوط بما أنتظرة.
واللي فارسني ان كل ده خارج عن ارادتي فيما معناه ان اشخاص اخرين قريبين أو بعيدين عني هم من يتحكمون في متى سيتم وسيحدث ولا حيلة لي إلا أن انتظر وأدعو الله ان يتم كل ما انتظره

ولكن من الجيد أن تعودت على استغلال الشعور السلبي لفعل ايجابي وهو أننا لا نتحكم دائماً بالإحداث التي تدور حولنا ولكن نستطيع أن نؤثر في انفسنا وفي من حولنا برد فعلنا والنظرية دي مش بتاعتي لأ دي قاعدة معروفة جداً وأسمها 10/90

واكلمكم شوية بقى عن القاعدة دي بدل ما انا دوشكم بانتظاري
قرأت مقال لستيفن كوفي ، ود. ستيفن آر كوفي هو أحد مؤسسي شركة فرانكلين كوفي وقد ألف مجموعة من أشهر الكتب وأكثرها مبيعاً في العالم تناقش التحديات والتعقيدات التي يواجهها المرء في عالمنا اليوم على الصعيدين الشخصي والمهني مثل كتاب “العادات السبع للأشخاص الأكثر فعالية” ، وكتاب “الأهم ثم المهم”.. فأحببت أن تشاركوني قرأة هذا المقال بصياغتي له والاستفادة منه على الصعيدين الشخصي والمهني .

ما هي هذه القاعدة ؟
10% من الحياة تتشكل من خلال ما يحدث لنا ، و الـ90 % من الحياة يتم تحديدها من خلال ردود أفعالنا !!!!!

ماذا يعني هذا؟
معنى هذا الكلام أننا في الواقع ليس لدينا القدرة على السيطرة على الـ 10% مما يحدث لنا , فنحن لا نستطيع منع السيارة من أن تتعطل أو الطائرة من الوصول متأخرة عن موعدها (مما سيؤدي ذلك إلى إفساد برنامجنا بالكامل) ، أو سائق ما قطع علينا حركة المرور أو السير . فنحن في الواقع ليس لدينا القدرة على التحكم بـ10% ولكن الوضع مختلف مع الـ90 % ، فنحن من يقرر كيف يمكن أن تكون الـ90 %

كيف ذلك ؟؟
عن طريق ردود أفعالنا … نحن لا نستطيع التحكم في إشارة المرور الحمراء ، و لكن نستطيع السيطرة على ردة فعلنا ، لا تدع الآخرون يجعلونك تتصرف بحماقة، أنت تستطيع أن تقرر ماهي ردة فعلك المناسبة

دعونا نستخدم هذا المثال
كنت تتناول طعام الإفطار مع عائلتك و فجأة أسقطت اختك الصغيرة فنجان القهوة على قميص عملك. لم يكن لك دور فيما حدث هنا ولكن ما سوف يحدث لاحقا سيتقرر حسب ردة فعلك …بدأت بالصراخ و الشتم و قمت بتوبيخ اختك الصغيرة.. فأخذت الطفلة في البكاء ، ثم استدرت إلى والدتك موبخا إياها لوضعها الفنجان على حافة الطاولة ، وبعد مشادة لفظيه قصيرة بينكما، اندفعت إلى الطابق العلوي و قمت بتغيير قميصك و من ثم عدت إلى الطابق السفلي ، فوجد أن اختك قد انشغلت بالبكاء عن إنهاء فطورها و الاستعداد للمدرسة ، و نتيجة لذلك فاتها باص المدرسة و والدتك كان لابد أن تغادر لعملها .. اضطررت إلى إيصال اختك بسيارتك الخاصة إلى المدرسة ، و بما أنك متأخر قدت سيارتك بسرعة 40 ميل في الساعة من أصل 30 ميل في الساعة كحد أقصى.. و بعد 15 دقيقة تأخير و دفع مخالفة مرورية بقيمة 200 جنيه مصري ، وصلت إلى المدرسة .. ركضت اختك إلى مبنى المدرسة دون أن تقول لك مع السلامة .. و بعد وصولك إلى المكتب متأخراً 20 دقيقة ، وجدت أنك قد نسيت حقيبتك ….فها هو يومك بدأ بصورة سيئة و استمر من سيء إلى أسوء .. بعد عودتك إلى المنزل تجد توترا في العلاقة بينك وبين والدتك واختك وربما باقي العائلة بما فيهم الوالد. لماذا ؟؟ بسبب ردود أفعالك منذ الصباح …
هذا ما حدث معي في مره من المرات فماذا لو لم انفعل واسيطر على نفسي ودخلت غرفتي وغيرت القميص ثم عدت وقلت لأختي لا بأس حادث بسيط وعدى خلاص لما حدث ما حدث لما كان يومي سئ من البداية.

فالمغذي هنا أن رد فعلنا على حدث معين هو طريقة تحكمنا في زمام أمورنا فالتوتر لن ينتج عنه إلا تعقيد أوضاعك وجعلها إلى الأسوء.
طبق قاعدة 10/90 وستدهشك النتائج , لن تخسر شيئا إن حاولت …10/90 قاعدة مذهلة والقليل من الناس من يعرفها ويطبقها في حياته
والنتيجة ؟ الملايين من الناس تعاني من إرهاق وإجهاد لا مبرر له ومحاكم ومشاكل جمة……
إذن علينا جميعاً أن نفهم ونطبق هذه القاعدة…
حياتك عندها ستتغير!!
وأنا هابين لكم حاجه جميلة جداً ومهمة ركزوا معايا:

القاعدة التي اكتشفت حديثاً قاعدة 90/10 التي تقول في مختصرها على الإنسان أن لا يضيع وقته فيما فات، وقد اكتشفت من قبل الباحث (ستيفن كوفي) .

وقاعدة اكتشفت قديماً منذ 1427 سنة التي تقول على الإنسان أن يؤمن بقضاء الله وقدره، ومسطرها المصطفى صلى الله عليه وسلم : ((المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل: قدّر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان))

قارن بين القاعدتين
الأولى تجد أن عبارة (قدّر الله وما شاء فعل) هي التي قصد بها الكاتب ( ستفين ) الـ 90 الضائعة .

الخلاصة :-
يكتشف المفكرون والباحثون اليوم نظريات وعلوماً تُعد من إنجازات العصر، ويحتف بمكتشفها وكأنه صانع التاريخ، وهي بلا شك نظريات وعلوم مفيدة للبشرية، لكن هذه النظريات مجردة لا حياة فيها، ولا ترتبط بأي عقيدة أو دين، وكأنها مجوفة لا تغذي اعتقاد ذي الفطرة السليمة، ناهيك عن الثواب والأجر والحساب والعقاب .

فالمؤمن يؤمن إيماناً راسخاً أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وهذا هو الإيمان بالقضاء والقدر الذي هو صلب الإيمان بالله .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره “. صدق عليه الصلاة والسلام.

فمعلم البشرية الخير علم هذه الأمة ما ينفعها في دنياها وآخرتها ووضع لها طريقاً لا يزيغ عنه إلا هالك، فهل من منصفاً ينصف هذا الدين ومعلمه ليبين للناس ما جاءت به الرسالة النبوية من نور لتبدد الظلام وتنشر النور والمعرفة بالبرهان والمنطق السليم والحجة والدليل.

فالإيمان بالقضاء والقدر له آثار كريمة منها:

الأول الـقــــــــــــــوة

وذلك سر انتصار المسلمين في معاركهم مع أعداء الله، ومعظمها كانوا فيها قلة ولكنهم أقوياء بعقيدة الإيمان بالقضاء والقدر حيث تربوا على قوله تعالى : (( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا )) [التوبة:51]،
وللحديث: ((من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله))

يقول أبو بكر رضي الله عنه لخالد بن الوليد: ( احرص على الموت توهب لك الحياة ).
ويبعث خالد بن الوليد إلى رستم يقول له: (لقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة).

ثانياًالـعــــــــزة

فالمؤمن عزيز بإيمانه بالله وقدره فلا يذل لأحد إلا لله سبحانه لأنه علم وتيقن أن النافع الضار هو الله، وأن الذي بيده ملكوت كل شيء هو الله.
وأنه لا شيء يحدث إلا بأمر الله : (( ألا له الخلق والأمر )) [الأعراف:54].
فالخلق خلقه، والأمر أمره، فهل بقي لأحد شيء بعد ذلك؟

ثالثاً الرضى والاطمئنان

فالنفس المؤمنة راضية مطمئنة لعدل الله وحكمته ورحمته
ويقول عمر رضي الله عنه : ( والله لا أبالي على خير أصبحت أم على شر لأني لا أعلم ما هو الخير لي ولا ما هو الشر لي ).
وعندما مات ولد للفضيل بن عياض رحمه الله: ضحك، فقيل له: أتضحك وقد مات ولدك؟ فقال: ألا أرضى بما رضيه الله لي.
وقد ميز الله بين المؤمنين والمنافقين في غزوة أحد، فالاطمئنان علامة، والقلق وسوء الظن بالله علامة النفاق، قال تعالى :(( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية )) [آل عمران:154].

رابعاً التماسك وعدم الانهيار للمصيبة أو الحدث الجلل

قال تعالى: ((ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم)) [التغابن:11]. قال علقمة رحمه الله: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم. وقال ابن عباس: (يهدي قلبه لليقين فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه).
فلطم الوجوه، وشق الجيوب، وضرب الفخذ، وإهمال العبد لنظافة الجسد، وانصرافه عن الطعام حتى يبلغ حد التلف، كل هذا منهي عنه ومناف لعقيدة الإيمان بالقضاء والقدر.

ولله در الشاعر:-
إذا ابتليت فثق بالله وارض به
إن الذي يكشف البلوى هو الله
إذا قضى الله فاستسلم لقدرته
ما لأمرىٍ حيلة فيما قضى الله
اليأس يقطع أحيانا بصـاحبه
لا تيأسـن فنعـم القـادر الله

خامساً اليقين بأن العاقبة للمتقين

وهذا ما يجزم به قلب المؤمن بالله وقدره أن العاقبة للمتقين، وأن النصر مع الصبر وأن مع العسر يسرا، وأن دوام الحال من المحال، وأن المصائب لا تعد إلا أن تكون سحابة صيف لابد أن تنقشع وأن ليل الظالم لابد أن يولي، وأن الحق لابد أن يظهر
لذا جاء النهي عن اليأس والقنوط في قوله تعالى : ( وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف:87].

(( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)) [الطلاق:1].

((كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز)) [المجادلة:21].

وفي النهاية احب اقولكم أني لسه مستني