الحب والرومانسية في الإسلام

24 أغسطس، 2009

8 تعليقات

بسم الله الرحمن الرحيم.

في البداية أحب أوضح نقطة بسيطة وهو أنك في بادئ الأمر عندما تقرأ عنوان تدوينه لي فلا تعتقد بأني سأتكلم من ناحية تخصصية في الدين … فالدين له أهله وقال ربنا عز وجل “إسألو أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون” إنما أنا عندما أتكلم عن موضوع أو قضية بتدوينة فإنما أتحدث برؤية شاب مسلم بحث وتعلم من أهل العلم ثم حاول أن يطرح ما بداخلة من رأي وفكره.
وأن وفقت فما توفيقي إلا بالله العلي العظيم وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان الرجيم.

* يظن بعض الناس خطأً أنه ليس في الإسلام حب وأن الإسلام بعيد كل البعد عن الحب والرومانسية… وهذا فهم خاطئ للإسلام وتعاليمه … والله ما ساد المسلمون الدنيا إلا بالحب،وما حكم الخليفة وخليفة الخليفة أمة من الهند شرقاً إلى الأندلس غرباً إلا بالحب … وما بلغوا ما بلغوا من الرفعة والسلطان والسيادة إلا بالحب .. وقد يسأل سائل أي حب هذا الذي تدعونا إليه؟ وأي حب هذا الذي يأمرنا به الإسلام؟ وأي حب هذا الذي يحكم الدنيا ويقيم العدل ويزكي النفوس ويطهر القلوب ويصنع ما صنع المسلمون الصالحون من قبل؟… وهل كان قدوتنا عليه الصلاة والسلام يحب؟ وكيف كان حبه؟
أقول لك أن الحب الذي يأمرنا به الإسلام هو الحب الطاهر الشفيف العفيف النقي …..
ذلك الحب الذي يملك الإنسان … نعم يملك الإنسان فهو يملك جوارحه ويملأ قلبه ويشغل فكره ويوقظ مشاعره … عندها يصنع الإنسان به المعجزات .. كان هذا هو حب رسول الله عليه افضل الصلاة وأتم التسليم ، حبه لربه ولدينه ولأخوانه ولأهل بيته وللمخلوقات جميعاً فهو الرحمة المهداة.
وأقرأ هذه الكلمات “إن العاطفة لن تضل،قد يضل العقل ولكن العاطفة لأنها بعيدة واعية حساسة شفافة دقيقة رقيقة” تتألف من تعارف معها على معيار وتنفر ممن خالفها في مسار ولئن سألت العاطفة لم هذا؟ ولم ذاك؟ فلن تجد عندها تعليلاً شافياً لأن من يحب ، يحب لأنه حب ،والحب الصحيح لن تجد له مبرراً .
إن الحب إذا قام على سبب فقد يزول بزوال هذا السبب … أما الحب الذي يتدفق من اعماق العاطفة في فيض من الولاء والموالاة والبذل والتضحية والعطاء دون توقف على ما في الجهد من ضعف أوقوة ، في إيثار لا تحده خصاصه فهو الحب الذي لا سبب له إلا الحب نفسه غراماً تتسلسل حلقاته حتى تصل إلى منتهاها ومبدعها وصاحبها .. لقد شاء الله أن يتطور الإعجاب إلى عاطفة دافقة وحب عميق لا يدور حول الجسد والحس كما هو عند كثير من الناس من يفهمون معني الحب خطأً … بل يدور حول معان مركبة أمتزج فيها العقل بالحس والروح بالجسم والمعنى المبني والقلب بالقالب وهذا لا يعرفه إلا من عاشه وعاناه… هكذا الحب جنون .. والجنون فنون .. والحياة شجون .. ولله في خلقه شئون! يبقى القلب النقي النابض الذي يلتقط خيوط هذا الحب فيغزل به أحلى وأجمل وأرق ما عرفته البشرية .. وتبقى هذه الصنعه هي صنعة كل البشر الكبير والصغير، الذكر والأنثى .. الشيخ والشاب، فما أحلاها وأجملها صنعة … صنعه يمارسها الكل دون معلم،ويبدع فيها دون علم …. نظرياً كان أو عملياً، فالإبداع فيها لا يتطلب خبرة سنوات … ولا علم كتب ومجلدات … فقط تحب من أجل الحب.
هي دعوة للكل وأتمنى تلبية الدعوة!
وأترككم مع أحلى ما قرأت عن الحب:

هل وعيت قول أحد الحكماء : (لا يغذى الحب الا الحب , فكلما أحببت الناس وأعطيت من قلبك أضفت إليه من قلوب الناس دما جديدا )

فإذا عملت به , وصلت الى غايتك , وتحققت آمالك فما أسعدك عندئذ حين تحس بقلبك يخفق بحب الآخرين وترى خفقان قلوب الآخرين بحبك.
فإن هناك الكثير من الطرق و الأساليب التى لو اتبعتها تجدى وتثمر فى ان يحبك الآخرون , وهى ليست حيلا او الاعيب , ولكنها فن لو أتقنت صناعته , لوجدته يجدى ويثمر فى ان يحبك الأخرون , اما اذا تعاملت معه بطريقه سطحيه , لا تجد هذه الاساليب قد جاءت بنتيجه او اثمرت نجاحا
وكما يقول الشاعر :
دلائل الحب لاتخفى على احد
كحامل المسك ريخلو من العبق

ولكن يجب ان ننتبه ونحن نتعامل مع الآخرين اننا نتعامل مع نفوس مختلفة , لكل نفس هويتها وخصائصها الخاصة التى لاتكاد ان تشابهها نفس اخرى , حتى لكأنها بصمات الاصابع فى دلالتها على هوية الشخص , لاتتكرر ابدا وان كانت تتقارب فى بعض السمات فما يصلح او يناسب شخصية قد لايصلح او يناسب بل ربما يتعارض مع شخصية اخرى , فقد تكون وسيله جالبه لحب الآخرين , وقد تكون نفسها لتباغض وتنافر غيرهم ………………..

من كتاب حكايات من ذهب لتعيش وتحب وتنجح
د / ماجد رمضان

وفي أخر الكلام ما يحلى الختام إلا بتحية الإسلام
سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته،

نُشرت بواسطة

أحمد فارس

مصمم واجهات مواقع انترنت وتطبيقات موبايل وكذلك متمرس في تطوير مواقع الانترنت، اهتم واتعلم تجربة المستخدم،مسلم مصري مهتم بالاعمال والانشطة التطوعية،مؤمن بالريادة كاسلوب حياة بترك واحداث الأثر والعيش بالتحديات المخلوطة بالشغف، لذلك اسست المجرة كأول مساحة عمل مشتركة بالشرقية، ومؤسس مشارك بمبادرة مواعيد ، وايضاً محاضر في تصميم/تطوير الويب وكاتب بعدد من المواقع التقنية.