د/أسامه الباز

12 سبتمبر، 2007

2 تعليقان

د/أسامه الباز
مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية
الموضوع أبتدى ان جت لنا في جمعية الفجر الجديد دعوة من جمعية الشبان المسلمين في مصر لحضور اللقاء الأول للشباب بجمعية الشبان المسلمين مع الدكتور أسامه الباز بتاريخ 10 سبمتمبر 2007م.
ساعتها بدءت اجهز كل حاجه ودخلت جوجل وبدأت ابحث عن الدكتور أسامه الباز عشان اتعرف عليه أكتر عرفت عنه
الدكتور أسامة الباز يشغل منصب المستشار السياسي لرئيس الجمهورية، وهو خريج كلية الحقوق جامعة القاهرة، وحاصل على دكتوراة في القانون من جامعة هارفارد، شارك في مفاوضات كامب ديفيد وصياغة معاهدة السلام عام 1979، وهو مؤلف كتاب “مصر والقرن الحادي والعشرين”، وتولى الملف الفلسطيني-الاسرائيلي لفترة طويلة।
أما بقى لما ذهبنا للندوة كنت متخيل حاجات كتير ولكن كل شئ فاق توقعاتي । فهو رجل بسيط جداً وتحدث أسامة الباز ببساطة وحميمية شديدة جدا، واستطاع على مدى ثلاث ساعات أن يتواصل مع كل المشاركين بلا استثناء। ليس فقط متحدثا، ولكن مستمعا।وماذا يعرفون। على الجانب الآخر تمتع المشاركين بقدر كبير من الجرأة، وكان واضحا تماما متابعتهم الدقيقة للمشهد السياسي الراهن وانحيازهم الى اطلاق الحريات الدينية والسياسية وخاصة فيما يتعلق بتشكيل الاخوان المسلمون لحزب سياسي. كانت تلك أول مرة ألتقي فيها أسامة الباز، وان كنت أختلف معه في كثير مما قاله ولكنه بالتأكيد كسب تعاطفي. فالدفاع عن الحكومة والنظام والأوضاع الحالية أمر في غاية الصعوبة في لقاء استوجب الصراحة. أسامة الباز دمه خفيف جدا। ومش هاطول عليكم.
في بداية اللقاء تحدث الدكتور أسامه عن النشأة في ظل الإسلام الصحيح السليم والقرآن الكريم وفهمه الصحيح ودور التنشأة الإسلاميه في بناء الشخصية السليمة وزي ما انتم شايفين لم يكن الكلام عن السياسة في البداية।
لكن بعد كده احنا شباب الفجر الجديد دخلنا في كل ما هو محظور وممنوع وحولنا الحوار الى حوار سياسي رائع وابهرتني الصراحه ردود الدكتور أسامه الباز।
وانتقل الحديث الى الاخوان المسلمين ولماذا لا يسمح لهم بتشكيل حزب ديني. وهنا أكد الباز أن الاخوان لهم شعبية ولكنه نفى أن يكون هناك خوف من وصولهم للحكم لأن بالتأكيد مبارك شعبيته أكبر. وقال أن الخوف الحقيقي هو أن الاخوان سيحدثون خلل في المجتمع لأنهم يعترضون على دستور الدولة بصفته صناعة بشرية ويريدون تطبيق القرآن كدستور لانه صناعة الهية. وهذا خطر كبير لأن الدين مطلق ولا يجب مناقشته. ومن ناحية أخرى هناك أمور تستجد والقرآن لا يحوي نقاط تفصيلية كما أن الامور والقضايا تختلف من بلد لآخرفعندما تحكم باسم الاسلام ستضطر أن تحكم بما لا يوافق الدين فالحركة الاجتماعية في تطور مستمر بينما الدين وجد من قديم الأزل. خلط الدين هنا بالسياسة والاقتصاد يجعل المعارض سياسيا معارض لله والدين. فنظام الاحزاب الدينية سيؤثر أيضا على النظم الاقتصادية ومعاملات البنوك التي يظنها بعض الاسلاميون نظم ربوية.كما أن أساس الدين هو العلاقة بين الفرد والخالق، والدين جزء اساسي من حياتنا لانه يشكل منظومة القيم ولكن خلط الدين بالسياسة يفسد الاثنين. وأضاف أنه يجب مراعاة تنويعة المجتمع المصرى، فمصر بها عدد من المسيحيين الذين يجب أن تكفل لهم كافة حقوق المواطنة بينما الاخوان يقولون أنه ليس من حق المسيحي الالتحاق بالجيش لأنه من غير الممكن أن يدافع عن دولة اسلامية وبالتالي يتم اعفاؤه مقابل ضريبة. وهذا يخل بحقوق المواطنة. وحول عدد المسيحيين في مصر قال الباز أن العدد معروف ولكن لا يتم الافصاح عنه حتى لا يتم استغلاله من جهة أو أخرى وأستطيع أن أؤكد انهم أكثر من 7 أو 8 مليون ولا يمكن أن يقبل أحد هذه التفرقة بين المواطنين. وعندها قامت سيدة صحفية وأحدثت ضوضاء كبيرة بسبب أسلوبها الغير متحضر في الحوار بزعيئها وصوتها الجهور وبدأت تقول ما ينفعش فصل الدين عن السياسة,فرد عليها الدكتور أسامه الباز بأن الدين مطلق لا يحتمل النقاش فيه ولكن السياسة نسبية فلا يمكن خلط الدين بالسياسة.
ثم تحول الحوار بعد ذلك عن الإصلاح السياسي في مصر ودور الأحزاب في مصر وكيفية تفعيل مشاركة الشباب أكثر في الحياة السياسية
وأنهم لابد من الإيجابية في المشاركة.
وأنتهى الحوار على خير ولكن ما أدهشني أنه لا يملك اي حراسه وهو مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية وكل اللي كان السواق وعربيه دايو بيضاء .. وأتكلمنا معاه قبل ما يمشي واتصورنا معاه كام صورة ووجدت أنه كيف أنه رجل بسيط جداً جداًَ.
يارب ما أكونش طولت عليكم وأني حاولت اقصر الموضوع على قد ما أقدر